بسم الله الرحمن الرحيم. إن المصائب والويلات التي أصابت و تصيب الأمة الإسلامية من ضعف و تفكك و تمزقٍ مردّها عدة مشاكل, ولكن المشكل الأهـم يكمن في عدم إعطاءالمكانة اللازمة لعلماء هذه الأمة ٠ولن يستطيع العلماء أن يلعبوا الدور المنوط بهم ٠ إلا إذا كان لهم كيان مستقل يقولون فيه كلمتهم ٠لا تأخذهم في دين الله لومة لائم٠ولا تخيفهم في قول الحق سلطة حاكم ٠ ويكونون في مأمـن من بطش الحكام٠ و ليتأتى لهم هذا لابد من قيام دولــــة دينيــــة مستقلة تجمع العلماء ورجال الدين ٠ لها نظامها وعلمها و نشيدها الرسمي و تمثيلها الدبلوماسي على الساحة الدوليـة٠ على غرار دولة (الفاتيكان) ٠ ترعى شؤون المقدسات الإسلاميـة وتصدر القوانين والفتاوى٠و تحمي الدين الإسلامي وتدافع عنه ٠ و يا حبذا لو يتنازل آل سعــود عن المدينة المنورة لتكون مقرًا لهذه الدولة ٠ لأنها كانت في يوم مـا مدينة الحبيب محمد رسول الله صلى الله عليه و سلم٠ وصدقوني لو يكتب لهذه الفكرة أن ترى النور ٠ لسوف يعود للإسلام والمسلمين هيبتهم و مجدهم٠ ولما تطاول أحد على الإسلام٠ و أكثر من هذا لتساقطت هذه الدويلات المصطنعة الواحدة تلو الأخرى كتساقط اوراق الخريف ٠ ولانضوى تحت رايــــة هذه الدولــــــة كل المسلمين٠ و ما ذلك على الله بعزيز٠