| العقرب والسكران يقول ...
(( يوسف بن الحسين - زاهد من العلماء - )):
كنت مع ذي النون المصري على شاطيء غدير فنظرت الى عقرب فإذا بضفدع قد خرجت من الغدير فركبتها العقرب فجعلت الضفدع تبلح حتى عبرت.
فقال ذو النون:
إن لهذه العقرب لشأنا فامض بنا فجعلنا نقفوا أثرها.فإذا رجل نائم سكران وإذا حية قد جاءت فصعدت من ناحية سرته إلى صدره وهي تطلب أذنه فاستحكمت العقرب من الحية فضربتها فانقلبت ورجعت العقرب إلى الغذير فجاءت الضفدع فركبتها فعبرت فحرك ذو النون الرجل النائم ففتح عينيه فقال له:يا فتى انظر مما نجاك الله :هذه العقرب جاءت فقتلت هذه الحية التي أرادتك ثم أنشأ ذو النون يقول:
يا غافلا والجليل يحرسه **** من كل سوء يدب في الظلم
كيف تنام العيون عن ملك **** تأتيه منه فوائد النعم
فقال السكرن بعد أن أفاق :
إلهـــي !هذا فعلك بمن عصاك,فكيف رفقك بمن يطيعك..
ثم ولى ذاهبا إلى الله فأعلن توبته نادما على وقته وشرف زمانه الذي ضيعه في الإسراف في الملهيات .
سبحان الله!فعلا بعض المخلوقات الضارة التي يخلقها الله تنفع في ابعاد مضرة عن الإنسان فسبحان من أوجدها.. |