. ! . ? القرآن باقي…
كناطحٍ صخرةً يوماً ليوهنها
فلم يضرها وأوهى قرنها الوعل
إن الغرور والوهم يلعبان في أذهان كثير من المشككين ، وينسجان حولهما خيوطاً من الأمل ، لكن هذه الخيوط أوهى من بيت العنكبوت ، إن هذه الأوهام تقول لهم أبعدوا الناس عن الإسلام وشكِّكوهم في تعاليمه وأحكامه ، حتى يسهل اقتناصُهم وجلبُهم إلى حظائر الشر ومستنقعات الرذيلة ، أوهامهم تقول لهم إن الإسلام يُعوِّق أتباعه عن اللحاق بركب الحضارة والتقدم ، وأصحاب هذا القول هم أبعد الناس عن الإسلام ، وأجهل الناس في تعاليمه ، ولذلك حسبوا أنهم ببضع كلمات ملفَّقة يستطيعون أن يفعلوا شيئاً بالإسلام الخالد والقرآن العظيم الذي أنزله فاطر السماوات والأرض ، ومدبِّر الكون كله .
إن قوى الشر والعدوان مع ما تملك من قوى مادية هائلة ، وفكرية متطورة ، عجزت أن تغير حرفاً واحداً ، أو حكماً واحداً ، لقد تحطمت أفكارها وقواها على صخرة القرآن الصلبة ، التي هي أقوى شيء في الوجود . لماذا ؟ لأن الله القوي الجبَّار العظيم قال : ( إنا نحن نزلنا الذكر و إنا له لحافظون ) ، الله تعهّد بحفظ قرآنه فلن تمتد له يدٌ إلا خابت وخسرت عن أن تنال منه شيئاً . إنها معجزة صارخة . القرآن باقٍ وسوف يبقى رغم التحديات التي توجه إليه ، والإسلام باقٍ ما بقي القرآن ، رغم الشُبه التي تُثار حوله .
بقى القرآن والإسلام ، وذهب المضللون وماتوا وسيدخلون النار ويخلدون فيها ، كم من مشكك وملحد ومضلل أين هم ؟ طواهم الردى وبقيت ذكراهم السيئة ، وسُنتهم القبيحة التي يعذبون بها ، وبمن أضلُّوا معهم ، إلى يوم القيامة ، أما القرآن والإسلام فباقيان إلى أن يرث الله الأرض ومَن عليها ، الخلود لهما ، والدمار لأعدائهما ، هكذا علَّمنا القرآن وشهد التاريخ ، وهي سنة الله باقية ما بقي الجديدان الليل والنهار ، الضلال يتحطَّم على صخرة الحق إن عاجلاً أو آجلاً .
كناطحٍ صخرةً يوماً ليوهنها
فلم يضرها وأوهى قرنها الوعل |