| الى من يهمه الأمر !!!!! الزيادة في الكلام لسبب
المعروف في اللغة العربية أن كل زيادة تكون في الكلام لسبب ، حتى يكون الكلام منسقاً و بليغاً ، والقرآن الكريم في أعلى درجات البلاغة طبعاً و المثالان الآتيان يوضحان ذلك :
أ – قال الله تعالى في سورة القصص عن سيدنا موسى عليه السلام : ( ولما بلغ أشده واستوى آتيناه حكماً وعلماً )
وقال في سورة يوسف عن يوسف عليه السلام : ( ولما بلغ أشده آتيناه حكماً وعلماً ) بدون كلمة ( واستوى ) .
فلماذا ذكرها عند ذكر موسى ؟!! ولم يذكرها عند ذكر يوسف عليهما السلام ؟؟
- والسبب كما جاء في كتب التفسير أنه سبحانه لم يذكر كلمة ( واستوى ) عند ذكر يوسف عليه السلام لأنه أوحي إليه في صباه بخلاف سيدنا موسى عليه السلام ، فكان إثباتها في الأولى لسبب وحذفها من الآية الثانية لسبب . وهذا من دقة التعبير القرآني .
ب –ومثل ذلك إثبات زيادة أخرى وهي عبارة ( ولا في السماء ) في قوله تعالى في سورة العنكبوت : ( وما أنتم بمعجزين في الأرض ولا في السماء ). في حين أنه قال في سورة الشورى : (وما أنتم بمعجزين في الأرض ) فقط بدون (ولا في السماء ).
فلماذا أثبتها في سورة العنكبوت وحذفها في سورة الشورى؟
والسبب كما قاله صاحب كتاب ( بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز ) أنه في سورة العنكبوت يخاطب النمرود وقومه حين صعد إلى الجو موهماً أنه يحاول السماع فقال له ولقومه (وما أنتم بمعجزين في الأرض ولا في السماء ) أي لو كنتم فيها فلا تعجزون من في الأرض من الجن والأنس ولا من في السماء من الملائكة فكيف تعجزون الله فذكر (ولا في السماء ) رداً على محاولة النمرود الصعود إلى السماء .
أم في سورة الشورى فالخطاب للمؤمنين كما قال صاحب البصائر والله أعلم.
h: الحروف الناطقة h: |