| أهلا وسهلا بك إلى منتدى دار المناقشات. |
|
اهلا بك عزيزي الزائر , الله يرحم الوالدين شوف: يجب عليك التسجيـل لتتمكن من المشاركة معنا وتتمتع بجميع المزايا لتحميل المرفقات ومشاهدة الروابط و المواضيع وتصبح أحد أفراد المدرسة الطاهرية. هذه الرسالة لن تظهر بعد أن تسجل او تقوم بتسجيل الدخول ان كنت مسجل مسبقا! إضغط هنا للخروج |
| | #1 (permalink) |
|
|
بسم الله الرحمن الرحيم أبو سليمان وبناء الأمل الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً ، وبعد : سأحاول عبر نقاط هذا المقال أن أرسم لعامة المسلمين بعض الملامح لصورة سيف الإسلام وعز الدين وفخره البطل المجاهد أبي سليمان خطاب ـ رحمه الله حياً وميتاً ـ 1- أبو سليمان والشباب والقدوة : لقد مرت بالمسلمين أيام عصيبة وهم يتلهفون على سماع أنباء عن بطلهم العظيم أبي سليمان، فكانوا معه أشبه بحال أم مشفقة راحت وهي بين اليأس والرجاء تجمع أخبار ولدها الغائب من أفواه الناس ، فتنظم الخبر إلى الخبر لعلها تظفر بنبأ يقين ، وهي تكابد دمعاً لابد له أن ينهمر إما فرحاً وإما ترحاً . والله ما كان بالمسلمين من شفقة على نصر يغيب بغياب أبي سليمان ، فقد علموا أن النصر بيد الله وحده قال تعالى [وما النصر إلا من عند الله إن الله عزيز حكيم ] [الأنفال :10 ] ، وقد علموا أن الله عز وجل الذي أجرى على يد أبي سليمان هذا النهر المتدفق من الانتصارات بقادرٍ على أن يخلق لهم من الأسباب ما لا يُعد ولا يُحصى ، ولا يخطر لهم ببال ؛ ولكنه هذا الشعور الجارف بالحب والامتنان لأبي سليمان البطل الأغر الذي احترف العمل للمسلمين فبذل جهده وفكره ، وأمضى ليله ونهاره في إعزاز الدين والدفاع عن المؤمنين ، فأحبوه وأرسلوا عيونهم على دربه أنَّى راح أو جاء ، واشتدت لهفتهم عليه ، فما أحر قلوب أقوام اليوم لـو كان لها أن تُخيَّر بين أبي سليمان وبين بنيها لأخترته من غير تردد ولا تلعثم . وهذا والله عز الدنيا والدين معاً ، فأين أنتم شباب الإسلام من أبي سليمان ومآثره الكثيرة ؟ إننا اليوم لا نذكر أبا سليمان الأول خالد بن الوليد رضي الله عنه ، ولا نذكر اليوم رجلاً من التابعين ، ولكننا اليوم مع أبي سليمان الذي خرج من بين أظهرنا وفي زماننا والذي استشرفت له مفاسد الحياة التي سُميت زوراً مباهج الحياة فخلاها وراء ظهره وخرج شاباً في ريعان الصبا إلى ساحات الوغى ، يسعى بين السهل والجبل ويتقلب بين الحر والثلج والمخمصة في طلب مرضاة الله عـز وجل ، حتى تقلد المنازل الرفيعة والمناقب السامقة المنيفة ، أما الموت والحياة فبيد الله عز وجل وحده قال تعالى [لكل أجل كتاب] [الرعد : 38]، وإلا فما أكثر صرعى الشهوات وقتلى المخدرات ، وما أسرع ما فتكت بهم فلم تمهلهم إلا قليلاً ، وسبحان من أبقى أبا سليمان والموت يحيط به من كل جانب إحاطة السوار بالمعصم سنيناً عديدة ، وهو يعجل فيها بأعداء الله تباعاً إلى جهنم وبئس المصير ، فلا أطال الحرص عمراً ، ولا قصر في الأعمار النبل والفداء . سبحان الله العظيم ، إن أمة أختارها الله عز وجل لحمل دينه الخاتم وهداية البشرية لابد وأنه تعالى قد أجزل لها العطاء من البطولة والأبطال فأين هم ؟ إنهم بعيدون عن الميدان مغيبون عن الإسلام قد حرص الكفار على ذلك منهم غاية الحرص ، فكم من صفحات للمجد معطلة ، وكم من شاب حري به أن يكون مع الأبطال ، قد رضي لنفسه أن يكون مع الأرذال ، فإلى متى يا أخي ؟ أما من وثبة إلى الميدان مثل وثبة أبي سليمان تحتضن بها راية رسول الله صلى الله عليه وسلم فتجعل الموت دونها ؟ أما عن أبي سليمان فلن نعرف أبداً من هو أبا سليمان ، ونقف على حقيقة قدره وفضله على المسلمين حتى نتأمل في هذه المعاني : 2- سور اليأس العظيم : من نظر في خطة الكفار على اختلاف مللهم مع الأمة الإسلامية في حال ضعفها هاله أمرين : الأول : هذا الحقد الأسود والرهق الشديد الذي خالط حركة سيف الكفر ، والذي لا يتناسب أبداً مع رحمة سيف الإسلام وعدله أيام سطوته ومجده ، فلماذا ؟ وما الفرق ؟ الفرق بين حركة السيفين هو نفس الفرق بين حجج القرآن الكريم برصانتها وقوتها وبين هلوسة سماها الكفار ديناً فظلت نقصاً في عقولهم وجُرحاً غائراً في قلوبهم لا يندمل أبداً ، فلم يغمض لحقدهم معه جفن ، ولا عرفوا التسامح بسببه أبداً . فإن سيف الكنيسة ـ على سبيل المثال ـ لم يغفر لبيان الإسلام أبداً قوته وتعثرها أمامه ، ولم ينس له أبداً سطوع حجته وتلعثمها بين يديه ، وهذا يفسر لك نوع هذا الحقد وقدره على الإسلام والمسلمين عبر العصور ، من الأندلس إلى البوسنة إلى استهداف العزَّل من النساء والأطفال والراكعين الساجدين في مساجدهم في أفغانستان بالقنابل الثقيلة . إن هذا الحقد الأسود هو الجامع الذي ائتلفت عليه ملل الكفر وإن تفاوت حظها من الوثنية ، وحرق المسلمين أحياء يشهد ، وما أمر جنين منا ببعيد . الأمر الثاني : أن هذه المذابح الوحشية ، وتلك الهمجية التي فاقت كل تصور كانت تدور على قصد واحد ، حتى كأن هؤلاء الكفار على اختلاف مللهم وأزمانهم قد توصوا به ودبروه بليل ، ألا وهو بناء سور عظيم من اليأس حول الأمة الإسلامية ، ترى من خلاله نفسها أمة مُهانة لا حق لها أن تطمع في شرف ولا أن تطمح إلى كرامة ، بل ولا حق لها أن تمتنع من أعدائها وهم يسومونها سوء العذاب . ولا بأس هاهنا أن ننقل أحد مفرادت هذه المذابح التي وثقها الشيخ محمود شاكر في كتابه الحضارة المتهاوية حيث يقول رحمه الله "ص18" :" قُتل مائتان وسبعة وثلاثون ألف مسلم يوم 19شوال 1366هـ (5أيلول 1947م) في كشمير ، وقتل إثنان وستون ألف مسلم في غرة ذي القعدة 1366هـ (16أيلول 1947م) ، ولو كان الذين قتلوا من الحيوانات لكان أمراً وحشياً ، ولكنه من المسلمين فالأمر طبيعي لدى هيئة الأمم النصرانية . وصلت القوات الهندوسية إلى كشمير ، وابتدأ مع ذلك الوصول القتل والإبادة ، ففي يوم 21 ذي الحجة 1366هـ ، قرر المسلمون في (جمو) الخروج إلى باكستان ، وأخذت القوافل منهم تتحرك نحو الهدف ، فإذا خرجت القافلة من المدن والقرى تعرضت لها القوات الهندوسية فأخذت الفتيات الشابات ، وقتلت الباقي ، واستمر القتل والوحشية بأبشع الصور مدة طويلة بل إلى هذا اليوم برضا الأمم المتحدة النصرانية ، ولنأخذ بعض الأمثلة في تلك الأيام : خرج من منطقة (بندور) ألفان من المسلمين ، ولم يصل منهم إلى باكستان سوى مائة وخمسون رجلاً . وخرجت قافلة من بلدة (جهني روديان) ، وكان عدد أفرادها سبعة آلاف ، وصل منهم إلى باكستان خمسمائة رجل بينهم ثلاثمائة من الجرحى . وخرجت مجموعة من بلدة (كوهتة) عددها خمسمائة مسلم ، قتلوا جميعاً ماعدا الفتيات الشابات فقد اختطفن . وخرج من بلدة (بدهي وتالاب موله ) ثلاثة آلاف مسلم ، وصل منهم إلى باكستان سبعة أفراد فقط . وخرج من بلدة ( نجري ورنب وجهته) ستة آلاف مسلم ، لم يصل منهم إلى مأمنهم سوى ثلاثة رجال . وخرج ثمانية آلاف مسلم من منطقة (سلني وهيرانجو وجاندي) بعد أن أخذوا وعداً بالمساعدة على الهجرة ، فجردوا من أمتعتهم وكل ما يملكون ، ولم يصل منهم إلى باكستان سوى ألفين ، أكثرهم جرحى . وخرج من منطقة (راج بورة ، وكجودال ) ألفان من المسلمين لم ينج منهم سوى مائة إنسان . واجتمع في منطقة (السانية) حوالي عشرة آلاف مسلم ، ولم يبق منهم سوى خمسة وثلاثين فرداً ، ورأى هؤلاء بأعينهم كيف اختطفت فتيات القافلة واعتدى عليهن ، ثم قُتـلت أسرهم أطفـالاً وشبابـاً وشيوخاً بعد مـا رأوا ما حل ببناتهم .."أهـ. هذا قليل من كثير ، ومن أراد الاستزادة فليطالع كتاب الشيخ رحمه الله فهو حافل بالمزيد ، فهل من شك بعد الآن عن هذا التواصي بين أمم الكفر وملله على الولوغ في دماء المسلمين على وجه يشعرون معه بالذل والهوان واحتقار أنفسهم . 3- قيام الأمة الإسلامية وعمارة الأرض : قال تعالى : [ لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس وليعلم الله من ينصره ورسله بالغيب إن الله قوي عزيز ] [الحديد : 25] هذا هو أصل عمارة الأرض ونظام الحياة الذي لا يقوم إلا عبر ائتلاف حجج البينات مع حركة السيف ، وهذا ما قامت به أمة الإسلام فصلحت بها الأرض ، حتى أتى زمان تخلفت فيه حركة السيف عن ركب البيان ، ففي الوقت الذي ظلت فيه ثغور البيان عامرة بأهله ، ظل فيه سيف الإسلام ملقى على الأرض لا يجد من يحمله ، فأجلبت ملل الكفر على أمة الإسلام حتى صار الحال إلى ما ترى وما قد سمعت . وبرغم شرف البيان وفضله إلا أنه لم يردع ملل الكفر عن أرض الإسلام ، ولم يغن شيئاً في الدفع عن المستضعفين وهم يعاينون الذبح والحرق والتنكيل ، وهتك أعراض نسائهم ، إذ ظل كل ذلك حقاً مستباحاً لمن أراد من الكفار كلما أراد باعتباره نزهة لن تكلفهم شيئاً ذا بال . 4- أبو سليمان ومنظومة الأمل : لقد ذكرت لك قبل أنه لابد لمن أراد أن يعرف من هو أبا سليمان ، ويقف على حقيقة فضله على المسلمين أن ينظر في هذه المعاني السالفة الذكر ؛ نعم .. فقد كان أبو سليمان لبنة كبيرة ومميزة جداً في بناء الأمل للمسلمين ضمن منظومة تئتلف فيها بينات الكتاب مع حركة السيف على وجه يردع الكفار عن الولوغ في دماء المسلمين ، عبر رسالة واضحة المعالم :" لن يكون الولوغ في دماء المسلمين نزهة بعد اليوم " وعلى خلفية هذه الرسالة ذاق الهندوس مر فعالهم على أيدي المجاهدين الكشميريين ، وتحركت قوافل من اليهود للهجرة من فلسطين بعد أن عرفوا أن القتل لن يكون من نصيب المسلمين وحدهم . ودفعت الأمبراطورية الروسية ثمناً باهظاً جداً لعدوانها على المسلمين في أفغانستان ، تفككت على أثره وتناثرت أشلاءها ، ثم تحولت إلى أمة متسولة لا تكاد تجد قوت يومها . ثم عادت لتدفع ثمناً آخر غالياً لعدوانها على المسلمين في الشيشان ، فهنالك خسرت روسيا شرفها العسكري بالكلية ، بل من العدل القول بأن أبا سليمان على وجه الخصوص قد تكفل عبر نظمه العسكرية المتميزة بإحالة العسكرية الروسية إلى التقاعد . وفي البوسنة ولغ الكفار في دماء المسلمين عبر مذابح همجية تتقزز النفس حتى من حكايتها ، فلم تحرك هذه المذابح في ملل الكفر غير مشاعر الفرح والغبطة والتشفي في المسلمين ، فلما نزل المجاهدون إلى أرض البوسنة تغيرت الموازين وانكسر الكفار وذلوا حتى سارعت الأمم الكافرة إلى إنقاذهم ونجدتهم بحجة إقرار السلام . لم تكن أرض الشيشان ولا البوسنة بل وحتى أفغانستان هي أهم عمل أبي سليمان وأمثاله من أبناء الأمة البررة ؛ إذ كان إعادة الأمل والثقة هي المعنى الأهم والأفخم ؛ فقد هدمت هذه المعارك جانباً كبيراً من سور اليأس العظيم الذي بنته أمم الكفر عبر مذابحهم في سنين طويلة لتشرق من خلاله شمس الأمل والفرج على المسلمين ، ثم لم يكتف المجاهدون وأبو سليمان على وجه الخصوص بهذا الفرج حتى صدروا اليأس إلى هذه الأمم المتجبرة الظالمة . لقد رأيت صورة جميلة لأسد الله أبي سليمان وهو يحمل مدفعه عالياً بيده اليمنى بينما تتكفل قدمه اليمنى بركل ضابط روسي ملقى أمامه على الأرض في إهانة واحتقار بالغين للعسكرية الروسية المجرمة ، إننا إذا علمنا أن هذه القوة العسكرية الكافرة احترفت توجيه هذا الاحتقار وتلك الإهانة عبر وسائل بربرية إلى العزَّل المستضعفين من المسلمين عرفنا قدر هذه الصورة وقدر ما فيها من جمال وإحسان . لا شك لدينا ولدى كل من يعقل أن هذه الطليعة المجاهدة من أبي سليمان وأمثاله من أبناء الأمة البررة ، كانت وستظل حدثاً فريداً في دنيا المسلمين ، حتى وإن تسلل إليها من ليس منها سواء كان هؤلاء المتسللة المتسولة المتطفلة على المجاهدين من أهل الأهواء والبدع أو من أهل الدنيا ، فإن المجاهدين وهؤلاء محكومون في النهاية بسنة الله عز وجل الماضية في خلقه [فأما الزَّبَد فيذهب جفاءً وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض ] [الرعد : 17] . 5- أبو سليمان نسيج وحده : لا شك أن أبا سليمان كان مميزاً وفريداً وهو يعيد رد الاعتبار إلى المسلمين ، فقد تعدى أمر أبي سليمان من الشجاعة والإقدام إلى إيجاد نظم عسكرية مميزة كسرت إرادة الأمة الروسية الارثوذكسية الموغلة في التعصب المتشوفة غاية التشوف إلى دماء أهل القبلة . إن عبقرية أبي سليمان العسكرية تحتاج إلى خبرات متخصصة في شرح هذه النظم ، ولكننا نستطيع أن نجمل ملامحها في معاني : أولاً : إحياء نظرية الردع الإسلامي التي تعنى بكسر ذراع الكفر القوية وتحطيم آلته الحربية الجبارة ، مما يفقد الأمة الكافرة الثقة في هذه الآلة ، وفي هذا ذل عظيم لهذه الأمم التي لا ترى عسكريتها تنتفش إلا على العزَّل والمستضعفين . ثانياً : لقد خاض أبو سليمان حرباً دفاعية بأساليب الغزاة الفاتحين ، ومن لطائف هذا الباب ، أن الروس الذين تنفسوا الصعداء وهم يتركون لأبي سليمان الشيشان بأسرها في حربهم الأولى ، قد وجدوا أنفسهم ضيوفاً على أبي سليمان في كمين أعده ببراعة لطابور مدرع ضخم وهو في طريقة إلى روسيا ، فأباده عن آخره ، وأحال معه نافلة عدة جنرالات إلى التقاعد ومزبلة التاريخ العسكري ؛ إنه الردع العظيم عبر نظم عقابية متعددة تسقط معها ـ إن شاء الله تعالى ـ إلى الأبد نظرية قتل المسلمين عبر النزهة التي أعتمدها الكفار في علاقتهم بالمسلمين . ثالثاً : لقد خاض أبو سليمان حرباً إعلامية في غاية التميز ، سجل بها انتصارات المجاهدين بالصوت والصورة ، فكانت وثيقة مهمة في إذلال أمم الكفر وإحياء الأمل في نفوس المسلمين ورد اعتبارهم . إننا نستطيع أن نقول بأن أبا سليمان قد أشهر إفلاس العسكرية الروسية عبر نظم من الرعب للجنود والضباط الروس ، تجد أصلها عند أبي سليمان الأول خالد بن الوليد رضي الله عنه أيام كانت تسبقه سمعته إلى قلوب الكفار فتزلزلها، أيام كانت تأتيه الجحافل وقد قيدها قادتها بالسلاسل كي لا يفروا ، ثم لا يقدرون مع ذلك على القتال من الرعب . لقد أصَّل أبو سليمان خطاب نظرية الردع الإسلامي تأصيلاً مميزاً فريداً ، وبأمكانيات بسيطة جداً ، لا يمكن أن تقارن بأمكانيات الكفار . ثم إن لأبي سليمان هدية أخرى ثمينة للمسلمين ، تجدها في هذه الشفافية الجهادية التي صانت اسمه عن كل مـا يمكن أن يكون مدخلاً لسوء الظن بالحركة الجهادية ، فلقد اشتغل بالمجمع عليه من العمل وما أكثره وما أنفعه وما أحوج المسلمين إليه ؛ فأصاب السنة في العمل للإسلام ، وتأنق أبو سليمان في إحياء شعيرة الجهاد المباركة في نفوس المسلمين ، وقدم لهم شراباً صافياً رائقاً من كل كدر ، ولكن هذا شأن آخر . لا شك أن هذه الملامح التي سقتها مجملة لا تفي بالبيان عن فضل بطلنا العظيم ولا عن حقيقة إحسانه للمسلمين ، فهذا عمل كبير جداً ، لابد أن يكون له من ينهض به من أصحاب الكفاية والخبرة . وفي الختام أقول : إني لا أجد كلاماً أصف به مبلغ امتناني وحبي لسيف الإسلام عز الدين وفخره البطل المجاهد أبي سليمان خطاب إلا أن أقول جزى الله أبا سليمان عنَّا خير الجزاء ورحمه الله حياً وميتاً وتقبل عمله وجعله في عليين . وإنا لله وإنا إليه راجعون وإنا على فراق أبي سليمان لمحزونون . وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم . كتبه أبو محمد مجدي بن حمدي بن أحمد بن محمد
|
| | |
مواضيع جديدة في قسم دار الاسلام لأهل السنة والجماعة |
| |
| أدوات الموضوع | |
| طرق مشاهدة الموضوع | |
| |