كـيــــف يــتــجــــدد القــلب؟ القلب يتجدد بعد الأزمات
أثبت العلماء أن القلب يجدد نفسه كلما تعرض لأزمة أو اصابة ما، وهو ما يجعل المثل القائل: رب ضارة نافعة، ينطبق عليه .
وقالوا أن خلايا عضلات القلب تتجدد بعد تعرضها للإصابة بالأزمة القلبية، وهو ما يقلب اعتقادات ومفاهيم طبية ثابتة منذ زمن طويل .
وجاء ذلك الكشف بعد أن عثر العلماء نجاح العلماء على نسخ مكررة كثيرا لخلايا عضلات القلب في منطقتين من القلب.
هناك مؤشرات على أن الخلايا الأولية مثل الخلايا التأسيسية التي توجد في قلب الانسان، ربما كان لها قدرة معينة على التطور إلى اشكال مختلفة من خلايا القلب وتشكيل عضلات صحية نشطة للقلب .
وفى دراسة على خلايا عضلات القلب لدى 13 مريضا مضى على إصابتهم بمشاكل في القلب بين أربعة واثني عشر يوما وكذلك فحص خلايا القلب لدى عشرة من المرضى لا يعانون من أية أمراض في الدورة الدموية وأوعيتها :
أخذت العينات من منطقة قريبة من مكان الإصابة بالأزمة القلبية، ومن مناطق ابعد عن الأنسجة التالفة، ومن خلال مراقبة هذه المناطق بمجهر خاص استطاع العلماء قياس نوع من البروتين موجود في نواة خلية القلب خلال عملية الانقسام
ويفرز هذا البروتين على مدى حياة الخلية، ويعد مؤشرا قويا على انقسامها
كما حصل العلماء على صور للانقسام غير المباشر، ووجدوا دلائل اخرى على تضاعف خلايا عضلات القلب، إلا أن الدليل الأهم تمثل في إصلاح عضلات القلب من خلال مؤشر يعرف بـ المؤشر الميتوزي، وهو مقياس درجة الانقسام في خلايا عضلات القلب
وقد لاحظ الفريق العلمي، مقارنة مع القلوب الصحيحة، أن عدد الخلايا المنقسمة في عضلات القلب المصاب أعلى سبعين مرة في المنطقة القريبة من الاصابة، وأعلى بمقدار 24 مرة في عضلات القلب البعيدة عن منطقة الإصابة
ويرى العلماء أن التحدي القادم هو تحديد مصدر خلايا عضلات القلب المنقسمة، متسائلا: هل هذه الخلايا هي فرع من خلايا معروفة لها قدرة المحافظة على امكانية الانقسام، ام انها خلايا متكاثرة انحدرت من خلايا تأسيسية موجودة في القلب
ويؤكد العلماء أنه إذا تم إثبات وجود خلال تأسيسية للقلب بحيث يمكن نقلها إلى منطقة الانسجة التالفة لأصبح بالإمكان تطوير علاج عضلات القلب التالفة وبالتالي تقليل الاصابة بازمات القلب . |