[size=3][size=4][COLOR=darkblue
(سلام)
الحجاب
لقد أطنب أعداء الأسلام في اتهامه بظلم المرآة،واتهموا الإسلام بعدم المساواة لأنّه فرض الحجاب على المسلمات ،والإسلام ساوى في الحقوق والواجبات بين الرجل والمرأة بأهمّ خصوصية لها وهي الأنوثة بما فيها من عوامل الإغراء وجعل المتعة بينهما متبادلة،حيث خلق الله في كليهما الغريزة ،حيث إن الزينة والإغراءوالتبرج من أهم عناصر الإثارة ،ومن ظلم المرأة أن لا ينظر إلا إلى أنوثتها للاستمتاع،بينما تملك من العقل والفكر مثل الرّجل ،فكم من محاضرة لا ينظر إلى عطاء فكرها وإبداعه بل ينظر إلى مفاتنها،فإذا فرض الله على المرأة مظاهر الحشمة من أجل أن يبرز مظاهر أنوثتها مع زوجها الذي تعاقدت معه بعقد شرعي مقدس ،فالحجاب(ليس أكثر من الحشمة التي تتمثل في ستر المرأة مفاتنها ومغرياتها،عندما تكون في مجال الإشتراك مع الرّجل في الأعمال الإنسانية والأنشطة العلمية أو الاجتماعيّة،وتحصين لمساواتها معه في ذلك ضدّ الآفات التي قد تتهددّ هذه المساواة ولكن في الناس من تغيب عن أذهانهم هذه الحكمة ......إنهم يفترضون أنّ الشارع يرى من الحجاب وسيلة لتربية الفتاة أو المرأة ،وسبيلاًللسمو بها إلى مستوى الاستقامة الأخلاقية والبعد عن السّفاسف .والإنحرافات ....إن هذا الافتراض الوهمي لا يوجد سند له
وحرّم الإسلام التبرّج لما له من آثار سلبية على المجتمع ،فإنّه يثير نفوس الشّباب وشهواتهم (حيث تنشط الحيلة والإغراء في الزّواج وتقوية الرّغبة في الإرواء العاطفي عن طريق السّفاح والرغبة من الجنسين في مقاومة الملل من المعروض المبذل، عن طريق التغيير ،والتنقّل بين مصادر الشّهوات)،ومن آثار التبرج انصراف الرجال عن زوجاتهم نتيجة افتتانهم بجمال المتبرجات فتتوتّر العلاقات بين الزوجين ،مما يهددّ كيان الأسرة ويعرضها للخطر وما يتبع ذلك من آثار سلبيّة على نفسيّة كلًّ من الزوجين وأولادهم ،ومن الآثار انشغال العقول المفكّرة ،وانصراف القوى النشيطة بالجنس عن مهامهم ،والتّبرّم والضّجر أو القطيعة والهجر بين الزّوجين عند ضعف أحدهما ومرضه،فتتحول العاطفة الإنسانية إلى شهوة جنسية،وتفقد الأسرة أهمّ أركانها -المودّة والمحبة-وقد بينّت الآيات القرآنية حكمة من الحجاب،قال تعالى:>>يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونسآءالموءمنين يدنين عليهنّ من جلابيبهنّ ذلك أدنى أن يعرفن فلايوءذينّ<
والحجاب ليس عائقاً عن تقدّم المرأة،ولا توجد علاقة بينهما ،فمنذ أقدم العصور وإلى اليوم تختلف المجتمعات الإنسانيّة في لباسها وزيّها،وكثير منها تحافظ على نمط ثيابها كاليابان والصين والهند،مع تقدّمها العلمي والحضاري.
وكثير من المسلمات المتحجبات بلغن الذّروة في اختصاصات علمية متنوّعة،وساهمن في أنشطة اجتماعية متنوّعة....ولا علاقة للجهل بالحجاب أو العكس ،(إن ّ حدود الحشمة التي أمر الله بها،تتجلى في قوله عز وجلّ

ولا يبدين زينتهنّ إلاّ ما ظهر منها) والظاهر الطبيعي بدون تكلّف هو الوجه والكفّان،كما قال جماهير العلماء،وما عدا ذلك مستور بدون تكلّف ولا حرج .... أما إذا زاد عن ذلك من قيود الإحتجاب عن المجتمع ،أو إخفاء الجسم كلّه من الفرق إلى القدم في أردية تعوق النّشاط وتحجب الرؤية وتثقل الحركة،فسواء دخل في مجال الحيطة والورع،أو تمّ الأمر به والتّداعي إليه بدافع التّزيّد والإبتداع ،فهيهات أن تكون مبادئ الشّريعة الإسلامية هي المسؤولية عنه أو المتحمّلة لنتائجه,,,)
إن حجان الحشمة وضوابطه هو الذي حررّ المرأة من عزلها وجعلها تشارل مشاركة فعّالة في سائر القضايا الإنسانية والإجتماعية والعلمية المختلفة ،وتاريخنا الإسلامي ملىء بالنّساء اللاتي جمعن أدباً واحتشاماً وستراً،وعلماًوثقافة وفكراً وخدمة للمجتمع دون أن تتعثّر بثوبها أو يعيقها حجابها ، فالحجاب هو من الأدب الخاص بالمرأة المسلمة، فالإحتشام والستر صيانة لها عمّا يخدش شرفها ويبعد عنها الرّيبة وسوء الظن.
وعندما فقدت المرأة الحشمة وااحجاب نظٌر إليها نظرة متعة وترفيه وجنس، فأثيرت غرائز الشّهوة عند النّاظرين،فحجبتهم تلك الغرائز المستثارة عن عقلانيّة المرأة وعن جهودها معهم في الفكر والعلم والبناء