((مب مرباي)) عبارة كثيرا ما نسمعها إذا ما بدر من أحد الأشخاص تصرف غير أخلاقي..مرددوها بذلك يحصرون التربية في إطار ضيق لا تتعدى نطاق الأسرة والوالدين بالذات.متناسين تماما أن التربية قضية واسعة تشمل التربية الأخلاقية والدينية والبدنية والعقلية..وغيرها.
كما أنها تبدأ من الأسرة وتمتد في المجالات الأخرى وأبرزها المدرسة والشارع وكذلك وسائل الإعلام الحديثة.إذا فالأسرة هي المحطة الأولى التي تبدأ منها تربية الأطفال، فإما أن ينشأ الطفل نشأة سليمة في ظل أسرة مترابطة متفاهمة تدرك أهمية التربية السليمة للطفل حتى يكون عضوا فعالا في المجتمع،وإما أن تكون نشأته مضطربة في أسرة مفككة لا تعي خطورة هذا التفكك على الطفل والذي قد يقوده الى تدمير مستقبله.
بعد ذلك تأتي المدرسة والتي تشكل محطة مهمة في تربية الأبناء، فكم من الأطفال نشأوا في بيئة مفككة وانجرفوا في تيار الانحراف تمكنت المدرسة من إصلاحهم،وكم من الأطفال يعانون من أمراض لم تلاحظها الأسرة تمكنت المدرسة من إنقاذهم وتوعية أسرهم بخطورة أمراضهم.
كما يجب أن لا ننسى دور الشارع في التربية ومسؤولية الآباء بصفة خاصة عن حياة أبنائهم خارج المنزل.فالمطلوب من الأسرة أن تكون على دراية تامة برفقاء أبنائهم وتصرفاتهم لضمان التزامهم بما تربوا عليه من قيم وأخلاق ومبادئ سليمة.
وسائل الاتصال تعتبر أيضا سلاحا ذا حدين في التربية..فقد تؤتي ثمارا طيبة إذا ما استغلت الاستغلال السليم المقترن برقابة الأهل،وقد تؤدي بالأبناء إلي لهاوية إذا ما تركوا لتلقي كل ما تبثه هذه الوسائل دون تمييز بين غث وسمين.
كلمة أخيرة: إن الأسرة هي نواة التربية والمحطة الاهم التي تدور في فلكها المجالات المختلفة..والتي يستمد منها الأبناء تربيتهم.