العودة   منتدى دار المناقشات > القسم الادبي > دار القصـص

 
 
LinkBack أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 01-26-2002, 12:45 PM   #1 (permalink)
عضو نشط
 

افتراضي موقف طريف + وقفة مع الآية

محسن طفل في الخامسة من عمره .. شقي جدا ، ولكنه ذكي أيضا ..
تحدثني والدته قائلة : حدث بينه وبين أخته بشائر - 7 أعوام - هذا الموقف الطريف المفيد أيضا .. تقول :
سمعت صياحهما ، وانتقاد كل منهما للآخر ، لم أعرف السبب .. لكن بشائر أتتني وعاجلتني بقولها :
ماما شوفي محسن يقول ربي ما يحبني ، يحبه هو بس !!
الأم : محسن ، ما تقول ؟
محسن : والله مو أنا ربي هو اللي قاله في القرآن ( والله يحب المحسنين ) وما قال والله يحب البشائرين !!!

أطلقت الأم ضحكة متعجبة من طفلها الذي طار فرحا بهذه الآية لأنها ذكرت اسمه وأنه ممن يحبهم الله ..

الأم طبعا استغلت الموقف للتربية والتوجيه ..
من هو المحسن ؟.. ولماذا يحبه الله ؟..

بأسلوب يتناسب مع سني الطفلين ..
حري بالكبار أن يقفوا عند آيات الله تدبرا وفهما وعملا .. لهذا نقلت لكم أتماما للفائدة تفسير الشيخ عبد الرحمن السعودي - رحمه الله - لهذه الآية ..
وقد وردت هذه الآية في القرآن بهذا اللفظ 3 مرات ، وبـ ( إن ) بدلا من ( الواو ) مرتين .. وهي ليست! آية كاملة وإنما ختام آية ..

قال رحمه الله في تفسيره في أحد المواضع : ( والإحسان نوعان : الإحسان في عبادة الخالق ، والإحسان إلى المخلوق . فالإحسان إلى في عبادة الخالق ، فسرها النبي صلى الله عليه وسلم بقوله : " أن تعبد الله كأنك تراه ، فإن لم تكن تراه فإنه يراك " .
وأما الإحسان إلى المخلوق ، فهو إيصال النفع الديني والدنيوي إليهم ، ودفع الشر الديني والدنيوي عنهم ، فيدخل في ذلك أمرهم بالمعروف ، ونهيهم عن المنكر ، وتعليم جاهلهم ، ووعظ غافلهم ، والنصيحة لعامتهم وخاصتهم ، والسعي في جمع كلمتهم ، وإيصال الصدقات والنفقات الواجبة والمستحبة إليهم ، على اختلاف أحوالهم ، وتباين أوصافهم .
ويدخل في ذلك بذل الندى ، وكف الأذى كما وصف الله به المتقين في قوله تعالى : ( الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين )
فمن قام بهذه الأمور ، فقد قام بحق الله وحق عبيده " أ.هـ
وقال رحمه الله في موضوع آخر : ( ويدخل فيه الإحسان بالجاه والشفاعات .....الخ ) أ.هـ

ما جزاء المحسنين يوم القيامة ؟

قال تعالى! ( لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ وَلا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلا ذِلَّةٌ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) (يونس:26)

قال السعدي رحمه الله في تفسير هذه الآية : ( فهؤلاء الذين أحسنوا لهم " الحسنى " وهي : الجنة الكاملة في حسنها و " زيادة " وهي : النظر إلى وجه الله الكريم ، وسماع كلامه ، والفوز برضاه والبهجة بقربه ، فبهذا حصل لهم أعلى ما يتمناه المتمنون ويسأله السائلون .
ثم ذكر اندفاع المحذور عنهم فقال : ( وَلا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلا ذِلَّةٌ ) ، أي : لا ينالهم مكروه بوجه من الوجوه ، لأن المكروه ، إذا وقع بالإنسان ، تبين ذلك في وجهه ، وتغير وتكدر " أ.هـ

منقول

التوقيع:
ebtisam غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 



أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 03:59 AM.


LinkBacks Enabled by vBSEO 3.1.0

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42