من عشقي وجنوني الذي يجعل من فكري هذا باحة الإلتقاء بين العالم الواقعي وعالم الغموض أجد نفسي دائماً بجوار الصديق الحنون بحر ، بحر جوابه في سؤاله ، حين كنت عنه بعيد أتيته بزياره ومعي هدية العيد رمل الصحراء فكان صامتاً لم يرد علي بموجه العالي كعادته فسألته ، بحر يا بحر هيا لنحتفل بالعيد فلم يرد ، يا بحر جئت ومعي هدية العيد من سيد البادية وريحه بقربك أكيد ، فلم يرد فجلست حزيناً ووضعت رمل الصحراء بجانبي ، ها ها إنني أسمع صوتاً كيف حالك يا بحر فقال لي :
سوف أفنى واثقاً أن ظلي بين عينيك صديق رددي الصوت الذي كنا به نعشق الدنيا وبالهجر نضيق وإذا شئت لقائي فاقرئي.. من قصيدي إنني فيه طليق على قبري أطيلي شرحه لرفاق.. غرهم منه بريق كيف نمحو.. بعد ليل ضمنا رداء الحب هاتيك القيود؟ ليتنا كنا.. سراباً ضائعاً لم نجرب بعد آلام العهود لم نقيد بالأماني صيحة.. أنقذتنا.. من تباريح الجوى.
فبرحت مكاني وعلمت بأن الحب في قلبه يجوب ويصول ، وعلمت بأن البحر يعشق بحور ، وأمر الله فينا والله أعلم من كل هذه البحور ويا حب كفى ترى أمرنا زادت عليه الدهور.