بعد أحداث 11 سبتمبر الماضي , أصبحت الجهات الاصلية 6 جهات .
شمال و جنوب , شرق وغرب , أمريكا و أفغانستان .
و أصبحت الحواس 7 , لمس و شم و تذوق و بصر و سمع .. و بوش و طالبان ! و قريبا سنفقد جهتين و حاستين , فمن سيعوضنا عنها ؟
تقول أمريكا إنّ الحرب على الارهاب ليست محدودة بأفغانستان أو طالبان و إنها ستمتد , و هذه بشرى من ماما أمريكا بأننا سنجد جهة و حاسة جديدة , فهنيئا لنا بهذا الفيلم الامريكي الطويل الذي لا يترك لنا مساحة من الضجر أو الملل .
فإذاً نحن موعودون بمزيد من النشرات الإخبارية و اللقطات الحية , و المراسلين الميدانين , و برامج الصراخ التحليلية , و الكثير الكثير الذي أتاحته لنا أمريكا لكسر روتين حياتنا اليومية !
بعد أن يخف غبار النقع في أفغانستان , سيكون هناك غبار أخر في موقعة أخرى , تفرد فيها عضلات الأقوياء و يسحق الضعفاء , و يتابع الجميع نشرات الأخبار كما يتابعون فيلم " رامبو في فيتنام " .
لا داعي لإستعجال العرض القادم .. فالدم سيسيل مرة أخرى , و الأطفال سيذبحون , و النساء سيشردن , و بوش سيصرح , و باول سيأكد , و رامسفيلد سيعضد , و على البقية أن يحجزوا مكانهم في العرض القادم .. مع أو ضد !!!
لكن من سيتحمل كلفة إنتاج الفيلم القادم ؟!
و من هم الممثلون الذين ستستحدثهم أمريكا إذا كان الممثلون الحاليون الذين استحدثتهم قد فقدوا شهرتهم , و وجوههم , و جمهورهم , و انسحبوا من شباك التذاكر !