عيد وحدتكم : إن السماء ترجى حين تحت السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وأعاد الله أعيادكم بكل خير ومسرة، وتقبل طاعتكم، وأعز دينكم، وكشف غمكم، أما بعد:
فيسرنا أن نبارك لكم هذه الأيام الخيرة، ونسأل الله أن يجعل فيها من كل كرب فرجا، ومن كل ضيق مخرجا، ولا يليق بنا نحن المسلمين أن يدركنا الحزن، ولا أن نقف عند منزل واحد نتأوه له، دون أن نفكر في صناعة اللحظة القادمة، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يحب الفأل ويكره الطيرة، ويرتفع فوق لحظة الحزن ليري الأمة بوارق الخير المقبلة، ويعدهم فوز الدنيا والآخرة، ويعدهم قصور كسرى وقيصر، يوم قالها سخر به المنافقون أنهم لا يأمنون لقضاء حاجتهم، ولكنه الحق، والهمة العالية والثقة في نصر الله، ثم في عزائم رجال لا تفل، ولا يحدها إلا قدر الله، وما بيتت تلك القلوب إلا خير النيات،" رجال" رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه |