نصيحه الى كل فتاه... أختي الكريمة :
لاتصدقي أن زواجاً يمكن أن يتم عن طريق مكالمات هاتفية عابثة أبداً ، لأن لسان حال أهل المعاكسات دائماً إذا طُلب منهم الزواج هو :
كيف الوثوق بغرِّ وكيف أرضى سبيله <><> من خانت العرض يوماً عهودها مستحيله
فإذا كان هو الرد غالباً فيجب على كل فتاة عاقلة يهمها شرفها وعفافها أن تبتعد عن مثل هذه العلاقات لكي لا تضطر لسماع مثل هذا الرد المؤلم . ولكي تحفظ شرفها وكرامتها مادام الأمر بيدها ... ولو فرض وتم الزواج عن طريق العلاقة بالمكالمات الهاتفية ، فإن مصيره غالباً إلى الضياع والفشل لما سيصاحبه من كثرة الشكوك والاتهامات .
ولا تصدقي أيضاً مايردده أدعياء التقدم أو ما يسمون بدعاة تحرير المرأة من أنه لابد من الحب قبل الزواج . فالحب الحقيقي لايكون إلا بعد الزواج ، وما سواه فهو في الغالب حب مزيف مؤسس على أوهام وأكاذيب لمجرد الإستمتاع وقضاء الوطر ثم لا يلبت أن ينهار فتنكشف الحقائق ويظهر المستور .
أختي الكريمة :
إذا كنت تريدين السعادة في الدنيا والآخرة وتريدين النجاة من سخط الله وعقابه والفوز بجنته ورضاه ، وأنت تعيشي عزيزة كريمة في هذه الدنيا ، إذا كنت تريدين كل ذلك فالتزمي بهذه النصائح :
احذري المكالمات الهاتفية فإنها تسجل عند الله تعالى ، ويسجلها شياطين الإنس "أدعياء الحب" فيستخدمونها سلاحاً للضغط عليك ، أو للنيل من سمعتك وعرضك .
احذري التصوير بشتى أنواعه ، فإنه علاوة على تحريمه ولعن صاحبه ، فهو من أخطر الأسلحة التي يستخدمها ذئاب البشر لإرغام الضحية وتهديدها وافتراسها .
احذري كتابة الرسائل الغرامية فهي أيضاً وسائلهم في التهديد والضغط .
احذري المجلات الهابطة والأغاني الماجنة .
واحذري أيضاً المسلسات والأفلام الفاسدة المضللة التي غالباً ماتكون سبباً للانحراف والفساد ، واستبدلي ذلك بالكتب والمجلات النافعة والأشرطة الإسلامية التي تفيدك ديناً ودنيا .
احذري التبرج والسفور فإن تبرج المرأة دليل على جهلها وضعف إيمانها ونقص في شخصيتها وهو انحطاط وسقوط اجتماعي ونفسي ودعوة إلى الفاحشة والفساد . وهو عمل يتنافى مع الأخلاق والآداب الإسلامية . وحافظي على حجابك ، فإن الحجاب عفة وطهارة ، وهو تشريف وتكريم لك وليس تضييقاً عليك كما يزعم أهل الشر والفساد وأعداء الإسلام ، وهو أعظم دليل على إيمانك وأدبك وسمو أخلاقك ، وهو تمييزٌ لك عن الساقطات المتهتكات .
احذري جميع المعاصي والذنوب ، فإنها والله سبب زوال النعم وحلول النقم ونزول المصائب ، وهي سبب تعاسة الإنسان وشقائه في الدنيا والآخرة .
وأخيراً : تذكري أختي الكريمة أنك سترحلين عن هذه الدنيا عما قريب ، فإن كنت قد ألممت بشيء من الذنوب فبادري بالتوبة النصوح منها قبل أن يحال بينك وبين التوبة ، فإني والله لكِ من الناصحين ، وعليك من المشفقين .
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين . |