تصدقوا يا جماعه....ولو بدرهم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يحكى أن رجلأ كان جالسأ ذات يوم إلى مائدة الطعام ومعه زوجته، وبين
أيديهما دجاجة مشوية مما فاضت به المائدة ووقف بالباب من يسأل ، فخرج
إليه الرجل وأنتهره وطرده !!
وتوالت الأيام ...والرجل يقل ماله ويسوء حاله إلى أن زالت نعمته ، وطلق
زوجته، وهام في الطرقات . ولأن زوجته لم تكن توافقه على جحوده للنعمة
وقبض يده عنها فلقد تزوجت بمن هو أكثر من زوجها الأول ثراء وجاهأ.
وبينما هما يجلسان إلى الطعام يومأ ..إذ بسائل يطرق الباب ..فطلب الزوج
من زوجته أن تقدم للسائل كامل الدجاجة التي لم يبدأ بها طعامه بعد
فذهبت الزوجة ورجعت باكيه ... فسألها زوجها عن سبب بكائها !؟
فأخبرته بأن السائل بالباب والذي أعطته الدجاجة كاملة هو زوجها الأول
وإنه نهر سائلأ ذات يوم كان يطلب عونأ بينما هو كان قد انتهى من طعامه
ولم تعد له حاجه به ..
فقال لها زوجها :- والله لقد كنت أنا ذاك السائل !
فعجبت الزوجة لما سمعت !!!! ولما سألته عن سبب تبدّل حاله قال: - بدّل
الله حال زوجك الأول بشحّه وبخله وإمساكه نعمة الله عن عباده فأذهب
ماله وشتّت حاله فكذلك بدّل الله حالي لأنني كنت كلما ساق الله لي
رزقا وإن كان من صدقه أخرجت منه إلى من هو أفقر منّي وأرق حالأ وكان
هذا جزاء ألصدقه...
يا جماعه
يحسب كثير من الناس بأن تكديس المال ومنع حق الله فيه سبيل للثراء وأن
هذا المال هو حق لهم وحدهم ولا يحق لغيرهم ولو جزء بسيط منه !! متناسين
بأن كل مايحصل عليه الإنسان من خير هو من عند الله هو قسّمه وقدّره له
قبل أن يصل اليه والمعطي قادر أن يمنعه ويزيله عنه.
وللعلم فأن المسلمين يملكون أكثر من نصف ثروات العالم .. ويبلغ تعدادهم
سدس سكان الدنيا !!
فلو أخرج أثريائهم زكوات أموالهم إلى الفقراء لما بقى محتاج في بلاد
المسلمين ..و لفاضت الصناديق الخيرية وبيوت الزكاة بالأموال ولعمّ
الخير جميع بلاد المسلمين وحلت جميع مشاكلهم المادية والمعنوية
نسأل الله العافية والصلاح والهداية لجميع المسلمين .
آمــــــــــين يا رب العالمين |