يدور فى مصر حاليا جدل واسع قضائى وقانونى حول " الزوج المفقود " .. ومتى يعتبر ميتا ومتى يمكن للزوجة أن تتزوج وترث ، وحتى .. وحتى أسئلة كثيرة طرحتها " القناة " على عدد من القانونيين فماذا قالوا .
وأصل الحكاية ماذا يحدث للزوجة إذا غاب عنها زوجها لفترة طويلة هل تبقى مكتوفة الأيدى منتظرة باقى حياتها حتى يعود ولا تستطيع التصرف فى ماله أو بيع شىء من أملاكه لتعيش هى وأولادها فترة غيابه . نحن فتحنا الملف لنتساءل ما هى المدة التى يجب على الزوجة أن تنتظرها بعد فقد زوجها حتى تثبت انه قد توفى ؟ وما الذى يجب اتباعه فى توزيع إرثه ؟ وماذا يحدث إذا عاد الزوج بعد الحكم بطلاقها من قبل المحكمة وزواجها من رجل آخر ؟ وماذا يحدث لكى يسترد ارثه ؟ يقول المستشار زكريا الوكيل بمحكمة استئناف الاسكندرية أن المفقود الذى يغلب عليه الهلاك هو الذى يفقد فى حالة يظن معها موته كمن يخرج لقضاء حاجة قريبة ثم لا يعود فيحكم بموته بعد أربع سنوات من تاريخ فقده بعد التحرى عنه . اما المفقود الذى فقد فى حالة يظن معها بقاؤه سالما فتقدير المدة فيها متروكا للقاضى بعد التحرى عنه أيضا .
والمفقود لا يعتبر ميتا إلا حين الحكم بموته والراجح من مذهب الامام أبى حنيفة انه لابد من حكم القاضى بموته ومن تاريخ الحكم بموته تعد زوجته عدة الوفاة ويستحق تركته ورثته الموجودون وقت الحكم بموته ، والحكم الشرعى يقضى بأن المفقود المحكوم بوفاته يعتبر ميتا بالنسبة لمال غيره من تاريخ فقده . أما بالنسبة لماله فمن يوم الحكم بموته .
الحكم بالموت
يحكم بموت المفقود الذى يغلب عليه الهلاك بعد تمام أربع سنوات من تاريخ فقده ، ويفوض الأمر للقاضى فيما عدا ذلك وهو يتحرى عنه بجميع الطرق الممكنة ومن هذا التحرى لزيادة الاطمئنان ولا يكفى فى هذا التحرى قرار تنصيب الوكيل عنه لانه لم يتناول جميع ما اشتملت عليه الواقعة كانقطاع الغيبة وخفاء الآثار وعدم العودة للخروج لجهة قريبة أو بعيدة يغلب فيها الهلاك أو يظن فيها البقاء دوما إلى ذلك وبعد هذا التحرى والاثبات لا مانع من الحكم بموته وهو موت حكمى فيعتبر كالموت الحقيقى ويقسم ورثته الموجودون يوم الحكم بموته .
بعد الحكم بموته .
ويضيف المستشار زكريا الوكيل ان القانون رقم 25 لسنة 20 نص على انه إذا كان المفقود انقطع خبره عن زوجته جاز لها أن ترفع أمرها إلى القاضى وتبين الجهة التى يظن انه سار إليها أو يمكن أن يكون موجودا بها وعلى القاضى أن يبلغ الامر لوزارة العدل لتجرى البحث عنه بجميع الطرق الممكنة فإذا مضت 4 سنوات من تاريخ رفع الامر إلى القاضى ولم يعد الزوج ولم يظهر له خبر يعلن القاضى الزوجة فتعتد عدة الوفاة وهى 4 أشهر و10 أيام وبعد انقضاء العدة يحل لها أن تتزوج من غيره واذا حضر المفقود أو لم يحضر وتبين أنه حى فزوجته له ما لم يتمتع بها الثانى غير عالم بحياة الأول ، أما اذا كان الزوج الثانى سيىء النية وكان يعلم أن الزوج المفقود ما زال على قيد الحياة ويعلم مكانه فإن المحكمة تقوم بتطليق الزوجة منه وتعود لزوجها الأول .
أما بالنسبة للأفراد المفقودين من القوات المسلحة أثناء العمليات الحربية فوزير الدفاع يصدر قرارا يكون مقام الحكم فى جميع الأحوال الاخرى فيفوض امر المدة التى يحكم بموت المفقود بعدها إلى القاضى وذلك كله بعد التحرى عنه بجميع الطرق الممكنة الموصلة إلى مكان المفقود حيا أو ميتا وبعد اثبات الوفاة أى بعد أربع سنوات تقسم تركته بين الورثة وتعتد الزوجة عدة الوفاة وهى 4 أشهر و10 أيام .
الآثار التى تترتب على عودته .
بالنسبة لاموال المفقود اذا عاد أو ظهر حيا لا يستطيع أن يسترد إلا ما بقى من امواله فى يد الورثة أما اذا تم التصرف فيه فلا يرجع عليهم به لأنهم تملكوه بطريق شرعى وكذلك الحال بالنسبة لنصيبه فى الميراث أو الوصية فيأخذ ما تبقى تحت يد الموصى أو ورقة مورثة .